السبت، 17 يونيو 2017

والدنا شجاع. ننتظره والأمل يشعل في قلوبنا

 


احتجز المدون السعودي، رائف بدوي، بتاريخ 17 يونيو/حزيران 2012 وصدر حكم بحقه عام 2014 بالسجن لعشر سنوات بتهمة انشاء موقع الكتروني للنقاش العام وبتهمة الإساءة الى الإسلام. وحكم عليه بعقوبة وحشية وغير إنسانية ألا وهي الجلد 1000 جلدة، وفي 9 يناير/كانون الثاني 2015، جُلد رائف أول 50 جلدة في ساحة عامة في جدة.

رائف بدوي أب لثلاثة أطفال؛ لم يروا أباهم لسنوات عديدة. 5 سنوات بعد اعتقاله، تكتب ابنتا رائف، نجوى وميريام، رسالتين إلى والدهما، بمساعدة والدتهما، انصاف حيدر.

نجوى، 14 سنة

عندما تركنا السعودية لم أفهم ما حدث. كنت في الثامنة من عمري.

في أحد الأيام، استيقظنا نحن الثلاثة، أنا ودودي وميريام، لنجد والدتنا تجمع ملابسنا وتَدسهُا في حقائب سفر.

كانت تجمع الملابس بعجلة والخوف بادٍ على ملامحها بحيث أنها أخافتني أنا أيضاً.

سألتها: “أمي ماذا حدث؟”

ردت: “علينا أن نسافر سوياً، وسيلحق بنا والدك بعد ذلك”.

شعرت بالصدمة واستغربت أنك ستتركنا نسافر من دونك. لم يكن الأمر منطقياً. طوال الرحلة، كنت أشعر بالغضب منك. ولكنني لم أتكلم.

سنتان ولم تأتِ.

وكنت أسأل والدتي دائماً: “متى يأتي أبي؟”، وترد قائلة: “مسألة وقت حبيبتي وسيلحق بنا”. وانتظرت.

وعندما سافرنا إلى كندا، توقعت أن أجدك في انتظارنا في المطار. لكنك لم تكن موجوداً.

فأصبح غضبي حارقاً. كنت غاضبة منك لأنك تركتنا. غاضبة منك لأنك تصورت أنك هجرتنا. غاضبة منك لأنك اعتقدت أنك كفّيت عن حبنا، وتركتنا وحدنا. لوقت طويل، شعرت بالقلق تجاه أمي.

كل ذلك الوقت، كتمت غضبي، وتعاظم الغضب بداخلي، منكسرة الخاطر، وأشعر بالحيرة.

إلى أن جاء يومٌ عرفت فيه الحقيقة: كنت مسجوناً. كنت مسجوناً لأنك عبرت عن رأيك الذي تؤمن به. وأنك مثقف ووطني ولم تكن لتختار البعد عنّا لو كان الخيار يرجع لك.  كان من الصعب معرفة أنك كنت مسجوناً طوال هذا الوقت، ولكنني ارتحت. ارتحت لفكرة أنك لا تزال تحبّنا وتفكر بنا، وتهتم بنا كثيراً. زال الغضب من داخلي وامتلأت بشعور الشوق والايمان لك ولليوم الذي سأقابلك فيه مجدداً.

واليوم بعد أن فهمت، لازلت انتظرك، مع مزيد من الأمل في قلبي.  لعل ملكنا سلمان، سيعفو عنك ويُخرجك من السجن اليوم، ويسمح له باللحاق بنا. اليوم، اليوم قبل الغد.

ميريام بدوي، 10 سنوات

أنا لا أذكر الكثير عن خروجنا من السعودية. لا أذكر الكثير. كنت في الرابعة عندما تركنا السعودية. أكثر ما أذكره هو الصور. أذكر صورة بابا. صورته مع ماما. تحملها معها في كل مكان.

وصورته معنا، وهو يحَتضننا جميعاً. تضعها في كل مكان جديد عشنا فيه. في مصر، في لبنان، ثم في كندا. تلك الصورة حاضرة دائماً. أحاول ان اتذكرك.

أحاول أن أتذكر كلامك، وحضنك، ولكنني أفشل. كنت َصغيره أتَعلق بثوب أمي عندما تركناه في السعودية وهربنا.

رغم ذلك فأنا أعرف بابا! أعرفك جيداً. أعرف أنك طيب، أنت في الواقع أطيب الناس في العالم.

وأعرف أنك تحبُنا بجنون.  تحبنا كثيراً. وأنك تريد أن تكون معنا. الآن. في هذه اللحظة أكثر من أي شيء آخر.

أعرف أنك طيب، أنت في الواقع أطيب الناس في العالم. وأعرف أنك تحبُنا بجنون. تحبنا كثيراً. وأنك تريد أن تكون معنا. الآن. في هذه اللحظة أكثر من أي شيء آخر.

ميريام بدوي

أعرف أنك تشتاق لنا، وأتساءل كيف حالك. وعندما أشعر أن الهواء لا يدخل صدري أناديه. وكثيرا ما بكيت على صدر أمي أقول لها: ” كيف سنعيش بدونه؟ “

وهي تحتضنني. تربت علي برفق وحنان، وتؤكد لي أنه سيأتي بالتأكيد.

هل تعرفون ما يعنيه الفقد والشوق؟ أنا أعرفه جيداً.

أنتظر مجيء اليوم الذي سأضع يدي الصغيرة في يده الكبيرة وأمشي بجانبه وهو يأخذني إلى المدرسة.

أفخر بوالدي أمام كل الأطفال. “انظروا الى أبي، انظروا الى روعته!”.

تدرك صديقاتي أنك مسجون بسبب الكتابة – ويعرفن أنك تعرضت للجلد. ويشعرن بالصدمة لمعرفة أن انساناً يتعرض للجلد بسبب الكتابة. أنا أيضا لم أكن أعرف ما يعنيه أن يُجلد إنسان، إلى أن جلدوا بابا. بكيت كثيراً. تصورت أنهم قطّعوا ظهرك. كيف بإمكانهم فعل ذلك؟

ولكنني أعلم، وجمعينا يعلم، أنك دافعت عما تؤمن به. أحيانا أتمنى لو أنك لم تكتب شيئاً. كنت اتمنى لو امتنعت عن ذلك، لكي تكن بقربي هنا، معي، الآن.

لكن أمي تقول لي إن أبي شجاع، وأنك عبّرت عن نفسك من أجل بلدك، وأن أمثالك يدخلون التاريخ. وذلك يشعرني بالفخر الشديد. أنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي سأقف فيه الى جانبك وأصرخ: هذا هو أبي. “أبويا أنا”.

أيدت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية قرار حكم السجن بحق رائف بدوي في 2015.

إن الضغط الذي مورس من قبلكم على السلطات السعودية قد ساهم في ضمان عدم تعرض رائف للجلد مجدداً. ولكن لا يزال رائف مسجوناً، ويحتاج الى دعمكم أكثر من أي وقت مضى.

طالبوا الملك سلمان بالإفراج عنه فوراً.

.@KingSalmanالتدوين ليس جريمة! أطلق سراح رائف اليوم! @Raif_Badawi

الثلاثاء، 23 مايو 2017

منظمة الحقوق الدولية لحقوق الانسان تعين المهندس اكرم العساف والشيخ نايف الغانم سفيران للنوايا الحسنة

 



السبت، 13 مايو 2017

والدي الشيخ توفيق رجل يدافع عن مبادئه

 


الشيخ توفيق العامر رجل دين شيعي بارز يقضي حكماً بالسجن لثماني سنوات في المملكة العربية السعودية. سجن في 2011 لانتقاده التمييز ضد الطائفة الشيعية، ولدعوته إلى الإصلاح. اليوم، وفي الذي الذكرى الثالثة لصدور الحكم عليه، يروي لنا ابنه محمد، البالغ من العمر 31 سنة، قصته.

***

عندما قبض على الشيخ توفيق في المرة الأخيرة، كنت في أريزونا للدراسة وتحصيل درجتي الجامعية الأولى، وأعد لامتحان قريب. تلقيت مكالمة هاتفية مقلقة للغاية من عائلتي أبلغوني فيها أنني لا أستطيع التحدث مع والدي، وأنه قد عثر على سيارته مهجورة على الطريق الذي يسلكه عادة إلى البيت، عائداً من مسجده في الأحساء، بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. وعلموا أن الشرطة السرية قد اختطفته-ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي قامت فيها بذلك. بينما كان السؤال المطروح: أين هو؟

مضى أسبوع دون أن نعرف ما إذا كان والدي حياً أم ميتاً. ثم اتصل أحدهم بالعائلة ليخبرهم بأنه قد رآه في سجن الدمام.

والدي من الداعين إلى الحقوق المدنية، وهو رجل مبادئ يؤمن بحرية الأفراد وبحقهم في أن يعيشوا حياة كريمة. وبدأت مشاكله مع سلطات المملكة العربية السعودية بسبب شجاعته في التصدي لموضوعات من قبيل التمييز العرقي والديني، والتوزيع غير العادل للثروة في المملكة العربية السعودية.

أب محب جعلنا نشعر بالأمان

أنا ابنه الأكبر؛ ولي شقيقان وأربع شقيقات. ترعرعنا في ظل والدين محبين: فوالدي ووالدتي ظلا شريكين يتقاسمان المسؤولية عنا على قدم المساواة. كنا نعيش في بيت صغير، ولكن كان من المفرح أن تكبر ومن حولك العديد من الإخوة والأخوات. وكأسرة، نفتقد اليوم ابتسامته الدافئة، التي كانت على الدوام تشعرنا بالأمان وبالسعادة. فهو شخص محب وواسع الصدر؛ وكان هناك دائماً عندما كنا نحتاج إلى مساعدته أو نصيحته، وصبوراً عندما كنا نغلط أو نتصرف بشقاوة. وما زلت أذكر كيف كان يروي لنا القصص، كقصة النبي موسى، عندما كنا أطفالاً. وما من شك في أنه كان راوياً جيداً للحكايات.

في بادئ الأمر، حاولت السلطات الضغط على والدي كي يوقع تعهداً يستنكر فيه حقه في الكلام أمام الملأ، وحقوقاً أساسية كثيرة أخرى، فرفض. فما كان إلا أن حاولت السلطات استخدام عائلته للضغط عليه كي يوقّع. ولدى رفضه مجدداً، حكموا عليه بالسجن ثماني سنوات، وبالمنع من السفر لعشر سنوات. وكأسرة، كنا ندعم ما كان يقرره. ونتفهم حقه الأساسي في أن يقف شامخاً للدفاع عن مبادئه ومعتقداته.

لقد قضى والدي سنوات وهو يتنقل بين سجون مختلفة، وهو الآن في سجن بالرياض. وعلينا أن نقطع مسافة ثلاث ساعات ونصف أو أربع ساعات بالقطار، من منزلنا في الإحساء إلى الرياض، حتى نراه، وهي رحلة صعبة بالنسبة لأسرة تريد زيارة من تحب، ويزيدها صعوبة كل تلك التدابير الأمنية التي يتعين عليها المرور بها. والزيارة في العادة قصيرة للغاية، ويفصل الزائرين عمن يحبون أثناءها حاجز سميك من الزجاج.

ومثل جميع السجناء السياسيين الآخرين في السعودية، يعامل والدي معاملة لاإنسانية. فقد رحل جدي وجدتي وهو ما زال في السجن. ولم يسمح له بالمشاركة في جنازة أي منهما، وفوق ذلك، لم يمنح إفراجاً مؤقتاً لحضور حفل زواج إحدى شقيقاتي.

إحدى المعضلات الرئيسية التي يواجهها والدي في السجن الحصول على العناية الطبية. فهو يعاني من حصى في الكلية منذ أكثر من أربع سنوات، ما يتسبب له بآلام شديدة، ومضاعفات صحية كثيرة. كما تعرض في السجن لاعتداء من قبل أحد المجرمين قبل سنة ونصف السنة، ما تسبب له بكسر في أنفه وفكه السفلي ظل دون علاج. ونتيجة لذلك، فهو يعاني من صداع مستمر، كما فقد الإحساس في أربع من أسنانه.

القارئ العزيز، أكتب هذا طلباً لدعمك كي تساعدنا على كشف النقاب عن المظالم التي يعاني منها السجناء السياسيون، وعن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية. وآمل ليس فحسب في أن يطلق سراح والدي، وإنما أيضاً بأن يخلى سبيل جميع السجناء السياسيين في السعودية، بغض النظر عن نوعهم الاجتماعي أو عقيدتهم أو دينهم.

فثمة آلاف مثلي في المملكة العربية السعودية. وهم جميعاً يأملون في أن يروا أقرباءهم يتنسمون هواء الحرية. وأسرهم تفتقدهم.

ثمة آلاف مثلي في المملكة العربية السعودية. وهم جميعاً يأملون في أن يروا أقرباءهم يتنسمون هواء الحرية.

محمد العامر، نجل الشيخ توفيق، سجين الرأي في السعودية

عزيزتي المملكة العربية السعودية، لقد حان الوقت لإطلاق سراح والدي وسراح جميع من طالبوا بالإصلاحات السياسية بصورة سلمية. وحان الوقت أيضاً لإخلاء سبيلهم دون شروط. فهم لم يطالبوا إلا بحقوقهم التي دعا إليها الدين الإسلامي، كالحرية والمساوة.

ورغم المعاناة، ففي كل مرة أحظى فيها بفرصة للتحدث مع والدي، أشعر بانتعاش ما بعده انتعاش. فهو على الدوام متفائل بالمستقبل، ونبرة صوته تزدحم طوال الوقت بطاقة إيجابية، ولسان حاله يقول: لا بد وأن يكون المستقبل أفضل لنا ولمقبل الأجيال من بعدنا. وأنا بدوري أشاركه هذا التفاؤل، وآمل أن تشاركونا أنتم أيضاً هذا الأمل.

الأربعاء، 15 فبراير 2017

Appointment of Mr. Abdellatif Mehyoub Ali as Goodwill Ambassador

 

الجمعة، 20 مايو 2016

ما مدى خصوصية التطبيقات التي تفضلها عند إرسال الرسائل الفورية؟

 


ركزنا على وجه الخصوص إن كانت الشركة المعنية تستخدم نظام التشفير من طرف إلى طرف، وهي طريقة لجعل صورك، ومقاطع الفيديو الخاصة بك، ومحادثاتك غير مفهومة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يحق لهم الاطلاع على بياناتك ومحادثتك، ما عدا أنت، والأشخاص الذين تتحادث معهم. وهذا هو المعيار الذي صنفنا بناء عليه الشركات المعنية.

ويُرجى ملاحظة أن هذا تقييم للسياسات والممارسات الرئيسية التي تتبعها كل شركة من الشركات المعنية فيما يخص نظام التشفير المعمول به. ولم نُقيِّم جوانب الخصوصية الأخرى لهذه التطبيقات أو مستوى الأمن العام الذي توفره للمستخدمين. فإذا كنت صحفياً أو ناشطاً، أو إذا كنت تعتقد أنك قد تكون هدفاً للمراقبة الإلكترونية بشكل شخصي، فإنك تحتاج إلى خطة رقمية شاملة لضمان أمن إعلامك الإلكتروني. وفي هذه الحالة، ينبغي عليك أن تتشاور مع خبير أمني في المجال الرقمي وألا تعتمد على تطبيق معين لحماية معلوماتك.

فيسبوك

يستخدم مليارا شخص ماسنجير فيسبوك لإرسال الرسائل الفورية وتطبيق واتس آب، وتبذل شركة فيسبوك قصارى جهدها لاستخدام نظام التشفير في التعامل مع التهديدات التي تواجه حقوق الإنسان، كما تتعامل بشفافية أكبر فيما يتعلق بالإجراءات التي تتبعها. وتطبيق واتس آب هو التطبيق الوحيد الذي يحذر مستخدميه بشكل واضح عندما لا يطبق التشفير من طرف إلى طرف في محادثة معينة، لكن ماسنجير فيسبوك لا يطبق بشكل آلي التشفير من طرف إلى طرف، كما أنه لا يحذر مستخدميه من أن المحادثات العادية تستخدم شكلاً أضعف من التشفير.

التقييم: 73/100 نقطة

أبل

حصل تطبيق آي ميساج لشركة أبل وتطبيقات فايستايمز على 67 من مجموع 100 نقطة؛ نظرا إلى أنها تقدم التشفير الكامل من طرف إلى طرف بشكل آلي. كما اتخذت أبل أيضاً موقفاً عاماً ضد “تشفير الأبواب الخلفية”، وتكشف عن الطلبات التي تتلقاها من الحكومات للاطلاع على بيانات المستخدمين. بيد أن هذه الشركة ينبغي أن تقوم بالكثير من أجل إخبار المستخدمين متى تكون بياناتهم المخزنة داخل هذه التطبيقات ذاتها محمية من خلال نظام التشفير من طرف إلى طرف، ومتى لا تكون هذه البيانات محمية (مثلاً، عندما ترسل رسالة معينة إلى شخص لا يستخدم نظام  آي فون).

التقييم: 67/100 نقطة

تلغرام

ماسنجير تلغرام تطبيقٌ لإرسال الرسائل الفورية يستخدمه شهريا 100 مليون شخص فعلياً. ويصف نفسه بأنه تطبيق يوفر خدمات إرسال الرسائل الفورية بشكل آمن، كما يتخذ موقفاً قوياً بشأن حماية خصوصية المستخدمين وحريتهم في التعبير. لكن مما يثير الدهشة هو أن هذه الشركة لا تستخدم تشفيراً من طرف إلى طرف بشكل آلي، كما أن مستخدميه لا يتلقون تحذيرات عندما يستخدمون شكلاً أضعف من التشفير.

التقييم: 67/100

غوغل

تستخدم شركة غوغل تطبيقات لإرسال الرسائل الفورية وهي ألو، وديو، وهنغأوتس. وبينما يستخدم تطبيق ديو التشفير من طرف إلى طرف، يجعله تطبيق ألو اختيارياً أما تطبيق هنغأوتس فلا يستخدم أي تشفير على الإطلاق. وتكشف شركة غوغل عن الطلبات الحكومية التي تتلقاها للاطلاع على بيانات المستخدمين، كما تتخذ موقفاً عاماً إزاء “تشفير الأبواب الخلفية”، والذي من شأنه أن يفك رموز الأجهزة أو التطبيقات، وبالتالي يسمح للحكومات بالاطلاع على البيانات الشخصية.

التقييم: 53/100

لاين

يستخدم يومياً أكثر من 200 مليون شخص خدمات شركة لاين لإرسال الرسائل الفورية عن طريق الهاتف المحمول، وتوجد أغلبية مستخدميها في اليابان، وإندونيسيا، وتايلند، وتايوان. وبالرغم من أن شركة لاين حصلت على العلامات الكاملة فيما يخص توفير التشفير من طرف إلى طرف بشكل آلي، فإنها لا تقوم بما يكفي لإخبار المستخدمين بشأن التهديدات التي تواجه حقوق الإنسان، كما لا تنشر تقريراً بشأن الشفافية.

التقييم: 47/100 نقطة

فايبر ميديا

يستخدم تطبيق فايبر لإرسال الرسائل الفورية 700 مليون مستخدم مسجل ونحو 250 مليون مستخدم فعلي كل يوم. وحصلت الشركة على العلامات الكاملة بفضل توفير التشفير من طرف إلى طرف بشكل آلي في جميع المراسلات، لكنها لا تنشر تقريرا بشأن الشفافية، كما لا تكشف عن التفاصيل الكاملة بشأن الخطوات التي تطبقها في التشفير.

التقييم: 47/100 نقطة

كاكو

تملك شركة من كوريا الجنوبية كاكو توك، وهو تطبيق تذهب التقارير إلى أن له 49 مليون مستخدم فعلي كل شهر. في أكتوبر/تشرين الأول 2014، تعرضت هذه الشركة إلى ضغوط كبيرة في أعقاب تقارير أفادت بأنها زودت حكومة كوريا الجنوبية بمعلومات تخص مستخدميها. واتخذت الشركة في وقت لاحق خطوات لتعزيز مستوى التشفير الذي تستخدمه، لكنها لا تطبق التشفير من طرف إلى طرف بشكل آلي.

التقييم: 40/100 نقطة

مايكروسوفت

تملك شركة مايكروسوفت تطبيق سكايب منذ عام 2011، ويستخدم خدماته الصوتية والمرئية لإجراء المكالمات 300 مليون شخص فعلي. وتظل سكايب هدفاً رئيسياً للمراقبة الحكومية في مختلف أنحاء العالم. وبالرغم من أن مايكروسوفت تتبع سياسة قوية في الالتزام بحقوق الإنسان، فإنها لا تزال تستخدم شكلاً ضعيفاً من التشفير في سكايب.

التقييم: 40/100 نقطة

سناب شات

يستخدم تطبيق سناب شات، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، أكثر من 100 مليون شخص كل يوم. وبالرغم من أنه يملك سياسة قوية فيما يخص الحفاظ على خصوصية مستخدميه، فإنه لا يقوم عملياً بما يكفي لحمايتها. كما لا يطبق التشفير من طرف إلى طرف، ولهذا ينبغي عليه أن يقوم بالمزيد من أجل إخبار مستخدميه بشأن كيفية تعامل الشركة مع التهديدات التي تواجه حقوق الإنسان، وخصوصا أن “اختفاء” الرسائل من سناب شات ربما يعطي المستخدمين إحساساً خاطئاً بالخصوصية.

التقييم: 26/100 نقطة

بلاكبيري

تذهب تقارير إلى أن ماسنجير بلاكبيري له 100 مليون مستخدم لكنه لا يوفر نظام التشفير من طرف إلى طرف إلا كخدمة لقاء أجر معين للمشتركين فيه فقط. كما أنه لم يلتزم علانية بحرية التعبير، ولا ينشر تقريراً بشأن الشفافية.

التقييم: 20/100 نقطة

تنسينت

تملك شركة تنسينت اثنين من التطبيقات الأكثر شيوعاً في الصين وهما: وي شات و كيوكيو، وتحتل المرتبة الأخيرة في سجل العلامات الذي وضعناه فيما يخص المحافظة على خصوصية المستخدمين بسبب أنها لم تحصل على أي علامة من مجموع 100 علامة. ولم تفشل هذه الشركة فقط في الوفاء بما فيه الكفاية بأي معيار من المعايير الموضوعة، ولكنها كانت الشركة الوحيدة التي لم تذكر علانية أنها لن ترضخ للطلبات الحكومية بشأن الاطلاع على فحوى المراسلات المشفرة وضع”باب خلفي”.

التقييم: 0/100 نقطة

ماذا يعني ذلك

تخضع مراسلاتنا لتهديد دائم من قبل مجرمي الإنترنت، والقراصنة الذين يستخدمون البرمجيات التخريبية، والتجسس غير المبرر الذي تقوم به السلطات الحكومية. فالشباب، والناشطون، والصحفيون، الذين يتبادلون التفاصيل الشخصية عبر تطبيقات إرسال الرسائل الفورية، يواجهون مخاطر بشكل خاص.

ويضع العديد منا ثقتهم في هذه التطبيقات؛ إذ يرسلون عبرها تفاصيل دقيقة تخص حياتهم الشخصية. لكن الشركات التي تفشل في اتخاذ خطوات أساسية لحماية مراسلاتنا، تفقد هذه الثقة.

ما الذي ندعو إليه

تدعو منظمة حقوق الدولية الشركات إلى تطبيق نظام التشفير من طرف إلى طرف بشكل آلي. كما تدعو أيضا شركات التكنولوجيا إلى إخبار مستخدميها بشكل واضح بمستوى التشفير المطبق في خدماتها لإرسال الرسائل الفورية.

الأربعاء، 18 مايو 2016

Appointing Ms.Nabeha Ali abdha ahmad Al-baganii as the Ambassador of the International Human Rights Organization

 


السبت، 14 مايو 2016

هل تُعتبر تونس منارة حقوق المرأة كما تدَّعي؟ دعونا نلقي نظرة على التقدم الذي أحرزته تونس في مجال المساواة بين المرأة والرجل قبل “ثورة الياسمين” وبعدها.

 


يصادف 14 يناير/كانون الثاني ذكرى مرور خمس سنوات على الإطاحة بالرئيس بن علي بنجاح. وإلى جانب المطالب بالحرية والكرامة والعيش الأفضل، فقد حملت انتفاضة تونس معها آمالاً في تعزيز حقوق 5.5 مليون امرأة تونسية. إذ أن تونس تتمتع بسمعة قيادية في مجال حقوق المرأة في العالم العربي. لكن هل تصمد هذه السمعة أمام التدقيق؟

وفيما يلي قائمة المراجعة الخاصة بالتقدم الذي أحرزته تونس حتى الآن.

الحق في التصويت؟ – نعم 

اكتسبت المرأة الحق في التصويت في تونس عام 1951، أي بعد مرور عام واحد على نيل الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي. ومع أن فرنسا منحت المرأة الحق في التصويت في عام 1944، فإنها لم تعط ذاك الحق إلى تونس، التي كانت قد حكمتها منذ عام 1881.

التشجيع على ترشُّح عدد أكبر من النساء للمناصب السياسية؟ – نعم 

لقد سُمح للنساء بالترشح للمناصب الحكومية منذ عام 1959. ولكن انتخاب امرأة لمنصب حكومي استغرق أكثر من 20 عاماً: ففي عام 1983 أصبحت فتحية مزالي أول امرأة تشغل منصباً سياسياً في تونس كوزيرة لشؤون الأسرة والمرأة. وتم تخصيص  حصة (كوتا) طوعية للمرأة في القوائم الانتخابية الحزبية منذ عام 1999.

وفي عام 2011، أصبحت كوتا المرأة اشتراطاً قانونياً. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014، فازت المرأة بـ 30% من مقاعد البرلمان أي أكثر من فرنسا والمملكة المتحدة وكونغرس الولايات المتحدة. كما شهد عام 2014 ترشح امرأة لمنصب لرئاسة للمرة الأولى في تونس.

تمثيل المرأة في المهن التي يهيمن عليها الرجل تقليدياً؟ – نعم… ولا 

في عام 2010 بلغت نسبة النساء 33% من القضاة و 42.5% من المحامين في تونس. وبحلول عام 2013، بلغت نسبة النساء بين المهندسين 30%، وفي عام 2014 بلغت نسبتهن 42% من الأطباء. ومع أن معدلات التعليم بين النساء أعلى منها بين الرجال، ويزداد عدد النساء اللائي يتخرجن من الجامعات، فإن عددهن في القوى العاملة لا تزال أقل بكثير. ولا تشغل النساء سوى 3 حقائب من أصل 30 حقيبة وزارية.

السماح بالإجهاص؟- نعم… ولا 

سمحت تونس بالإجهاض عند الطلب (الحق في طلب الإجهاض والحصول عليه بدون تأخير) في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل في عام 1973 – أي أنها سبقت فرنسا بسنتين. وكان الإجهاض عند الطلب في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل قانونياً في حالة المرأة التي لديها خمسة أطفال أو أكثر منذ عام 1965. وتم توفير وسائل منع الحمل مجاناً في عام 1973.

لكن الأدلة تشير إلى أن النساء غير المتزوجات غالباً ما يتم رفض إجهاضهن بذريعة زائفة وهي اشتراط موافقة والد الجنين. وحتى النساء المتزوجات كنَّ يجري إقناعهن بعدم إجهاض الحمل من خلال ادعاء الموظفين بأن الإجهاض عمل لاأخلاقي، أو بتأخير الإجهاض بشكل متعمد إلى أن يصبح إجراؤه متأخراً جداً.

حقوق الزواج؟- نعم… ولا

تتمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية عندما يتعلق الأمر بالزواج والطلاق والملكية. ولم يعد بوسع الرجال تطليق زوجاتهم بدون الذهاب إلى المحكمة. وبفضل جهود منظمات الدفاع عن حقوق المرأة في البلاد والتعديلات التي أُدخلت على القانون في عام 1993، لم يعد يُطلب من النساء “إطاعة” أزواجهن.

لكن لا يزال الزوج يُعتبر رب العائلة، ومن واجبه توفير أفضل ما في وسعه لزوجته وأطفاله. ويجب على كل من الشريكيْن الإيفاء بواجباته الزوجية وفقاً للأعراف والتقاليد المتجذرة في مواقف ومعتقدات غالباً ما تضعف تمكين المرأة. وقد أظهرت دراسة حكومية أُجريت مؤخراً أن المرأة تبذل ثمانية أضعاف الوقت الذي يبذله الرجل في تأدية الواجبات المنزلية، ومنها العناية بالأطفال والمسنين.

المرأة محمية من العنف الأُسري؟- لا

لا يزال العنف ضد المرأة، ولا سيما في إطار الأسرة، يشكل قضية خطيرة في تونس. فقد أظهرت دراسة مسحية حكومية أُجريت في عام 2010 أن 47.6% من النساء المبحوثات تعرَّضن إلى شكل من أشكال العنف مرة واحدة، على الأقل، في حياتهن .وتعرَّض أقل من ثلث هؤلاء بقليل للعنف الجسدي، و 28.9% للعنف النفسي و 15.7% للعنف الجنسي. وقالت الأغلبية العظمي من النساء اللائي تعرضن للعنف الجنسي ( 78.2%) إن الشريك الحميم هو المسؤول عن العنف.

ومع أنه اعترف بأن العنف المنزلي يشكل جريمة، فقد قال أكثر من نصف النساء اللاتي تعرضن للعنف إنهن لم يبلغن الشرطة أو أي شخص آخر بالأمر “لأنه كان يمثل حدثاً عادياً لا يستحق الحديث عنه”. وقالت أخريات إنهن لم يردن إلحاق العار بعائلاتهن.

أما أولئك اللائي يُبلغن عن التعرض لسوء المعاملة، فإنهن غالباً ما يذكرن أن الشرطة لا تشجعهن على تقديم شكاوى، وتطلب منهن أن يضعن مصلحة أطفالهن في المقام الأول، وألا يحطمن عائلاتهن. وتشير إلى ندرة الملاجىء وأماكن الإيواء الطارئة لضحايا العنف الأسري، الأمر الذي يمنع الناجيات من نشدان العدالة لأنهن لا يملكن مكاناً آمناً يذهبن إليه.

حقوق المرأة محمية بموجب القانون؟- لا 

مع أن دستور عام 2014 يصون المكتسبات التي حققتها حركة حقوق المرأة، ويكفل مبدأيْ المساواة وعدم التمييز، فإن القوانين التي تنطوي على تمييز ضد المرأة لا تزال تشكل مشكلة. فالقانون الجزائي يصنف العنف الجنسي بأنه اعتداء على الحشمة، ويؤكد على معياري ” الشرف” و”الأخلاق”. كما أن تعريف الاغتصاب ضعيف والاغتصاب الزوجي غير معترف به. وبموجب قانون الأحوال الشخصية التونسي، لا يجوز للزوج أن يمارس الجنس مع زوجته إلا بعد دفع المهر، الأمر الذي يعني ضمناً أنه بعد أن يدفع، يجوز له ممارسة الجنس معها متى أراد ذلك.

وقالت العديد من النساء اللاتي تحدثتْ معهن منظمة حقوق الدولية إنهن لم يرفضن قط إقامة علاقة جنسية مع أزواجهن لأنهن لم يعتقدن أن ذلك حق لهن. وعلاوة على ذلك، لا تزال هناك ثغرة في القانون التونسي تسمح للمغتصبين بالإفلات من العقاب بالزواج من ضحاياهم المراهقات. ومع أن ذلك لا يحدث إلا إذا وافقت الفتاة، فإن موافقتها الحرة تظل محل شك.

وعليه، هل تعتبر تونس منارة لحقوق المرأة كما تدعي؟ الجواب هو: ليس بعد..ولكن بعد اتخاذ العديد من الخطوات المؤثرة، فإن تونس تقوّض التقدم الذي أحرزته بسبب ترددها عند هذه الحواجز الأخيرة القليلة، لكن المهمة. 

إن التاريخ في متناول تونس، فلنحثّ زعماءها على الإمساك بناصيته.