الجمعة، 30 أبريل 2010

مصر: الأحكام الصادرة ضد “خلية حزب الله” تشوبها ادعاءات التعذيب

 


دعت منظمة حقوق الدولية إلى إعادة محاكمة 26 شخصاً أمام محكمة عادية، بعد أن صدرت ضدهم أحكام بالسجن من إحدى محاكم الطوارئ في مصر بزعم صلتهم مع “حزب الله” في لبنان، وسط ادعاءات عن تعرضهم للتعذيب.وقد أصدرت المحكمة الخاصة أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين ستة شهور والسجن المؤبد على هؤلاء الأشخاص، ومن بينهم لبنانيان وفلسطينيون ومصريون، بالإضافة إلى شخص سوداني. واستندت الأحكام  إلى “اعترافات” قال المتهمون إنها انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب.وقالت منظمة حقوق الدولية إنه “يجب إعادة محاكمة هؤلاء الأشخاص أمام محكمة عادية تتيح لهم الفرصة لنيل محاكمة عادلة. فالالتفاف على العدالة، بإحالة القضايا الحساسة إلى محاكم الطوارئ، يقوِّض نظام القضاء الجنائي ويشجع على وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان”.ويُذكر أن محاكم أمن الدولة العليا (طوارئ) قد أُنشئت بموجب قانون الطوارئ الصادر عام 1958، وهي تتجاهل ضمانات أساسية للمحاكمة العادلة، وتحرم المتهمين من الحق في استئناف الأحكام الصادرة ضدهم. ومن المعروف أيضاً أن هذه المحاكم تعتمد على “الاعترافات” المنتزعة تحت وطأة التعذيب كأساس لما تصدره من أحكام.وكان 22 من هؤلاء المتهمين قد احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أشهر بعد القبض عليهم في أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009، كما احتُجزوا بأمر من وزير الداخلية في مكان لم يتم الإفصاح عنه. أما الأربعة الباقون، والذين ما زالوا مطلقي السراح، فصدرت الأحكام ضدهم غيابياً.وقد وُجهت إلى جميع المتهمين عدة تهم، من بينها التخطيط لشن هجمات على مواقع سياحية، وحيازة متفجرات، ونقل معلومات إلى “حزب الله” في لبنان.ووُجهت إلى البعض تهم بالمساعدة في حفر أنفاق على الحدود لتهريب أشخاص وبضائع من مصر إلى قطاع غزة، ومساعدة مقاتلين على عبور الحدود.ومن بين الذين حُوكموا حضورياً محمد يوسف أحمد منصور (ويُعرف أيضاً باسم سامي شهاب)، وحُكم عليه بالسجن 15 عاماً. أما محمد قبلان، وهو لبناني وزُعم أنه زعيم الخلية، فحُوكم غيابياً مع ثلاثة آخرين، وحُكم عليه بالسجن المؤبد.وخلال المحاكمة، قال المتهمون إن “الاعترافات” التي أدلوا بها قد انتُزعت تحت وطأة التعذيب، بما في ذلك الضرب والصعق بالصدمات الكهربية، على أيدي ضباط مباحث أمن الدولة، الذين اكتسبوا سمعة سيئة باعتيادهم على إيذاء المعتقلين.وقد تقاعست محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) عن إصدار أمر بإجراء تحقيق مستقل ونزيه بخصوص ادعاءات المتهمين عن تعرضهم للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، بل إنها اعتمدت على “اعترافات” المتهمين في إصدار أحكام ضدهم.وقالت منظمة العفو الدولية إن “هذه المحاكمة تخلِّف شعوراً عميقاً بالمرارة. فقد اشتكى المتهمون من تعرضهم للتعذيب، ومع ذلك تجاهلت المحكمة شكواهم، كما حُرموا من الحق في إعداد دفاع كاف، وحُوكموا أمام محكمة خاصة لا يمكن استئناف أحكامها أمام محكمة أعلى. ولا يمكن لمثل هذه الأحكام الصادرة عقب محاكمات جائرة إلا أن ترسخ الظلم”.

وقد نفت وزارة الداخلية مراراً تعرض المتهمين للتعذيب أثناء احتجازهم.

وكانت محاكمة المتهمين قد بدأت في أغسطس/آب 2009، وانسحب محامو الدفاع من المحكمة، في أكتوبر/تشرين الأول 2009، متهمين المحكمة بالتحيز والتحامل على المتهمين.وجاءت الأحكام الصادرة يوم الأربعاء قبل أسابيع من انتهاء أجل القرار الصادر بتمديد حالة الطوارئ لمدة عامين. وتسري حالة الطوارئ منذ 29 عاماً، ومن المتوقع أن تصدر السلطات قراراً بتمديدها مرة أخرى.وتجدر الإشارة إلى أن من واجب السلطات المصرية الحفاظ على أمن الأشخاص، كما أن من حقها التحكم في حدودها، إلا إنه يتعين عليها الالتزام بشكل كامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وبالمعايير الدولية.وقد جاءت محاكمة أفراد “خلية حزب الله” وسط توتر متزايد بين السلطات المصرية و”حزب الله” بسبب انتقادات الحزب للسياسات المصرية إزاء قطاع غزة.

الخميس، 15 أبريل 2010

إعدام رجلين من قبل حركة “حماس” في غزة أمر ’يبعث على الأسى‘

 


شجبت منظمة HQWQ الدولية يوم الخميس إعدام سلطة الأمر الواقع لحركة حماس رجلين فلسطينيين في غزة في الساعات الأولى من هذا الصباح. وكان الرجلان قد أُدينا في عام 2009 من قبل المحكمة العسكرية في غزة بتهمة “التعاون” مع الجيش الإسرائيلي والضلوع في القتل القصد.

وقالت ماري كوليت، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة HQWQ الدولية: “إن عمليتي الإعدام اللتين نُفذتا اليوم تعتبران خطوة تراجعية للغاية من جانب حماس. ونظراً لأن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعدام أحد منذ عام 2005، فإنه يساورنا قلق عميق بشأن السجناء الفلسطينيين الآخرين الذين حُكم عليهم بالإعدام من قبل المحكمة العسكرية. وإننا نعرب عن الأسى البالغ لأن الرجلين أُدينا في سياق إجراءات محاكمة عسكرية جائرة.”

وفي حين أن عدداً من الأشخاص المتهمين “بالتعاون” مع إسرائيل قُتلوا في غزة على أيدي مليشيات حماس وغيرها من الجماعات المسلحة منذ استيلائها على السلطة في يونيو/حزيران 2007، فإن عمليتي الإعدام اللتين نُفذتا يوم الخميس تمثلان الإعدامات الرسمية الأولى التي تُنفذ من قبل سلطة الأمر الواقع لحركة حماس في غزة.  وفي بيان أصدرته إدارة حماس صبيحة يوم الخميس، أكد رئيس القضاء العسكري في غزة العقيد أحمد عطا الله إعدام ناصر سلامة محمد ابو فريح من جباليا بشمال غزة، ومحمد إبراهيم أحمد إسماعيل (المعروف باسم السبع) من رفح بجنوب قطاع غزة.

وقد نُقلت جثتا الرجلين إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة صبيحة يوم الخميس. وذُكر أن الرجلين أُعدما رمياً بالرصاص.

وكان ناصر أبو فريج، وهو رقيب في الشرطة عمره 34 عاماً، قد أُدين بتهمة الخيانة والضلوع في القتل القصد من قبل محكمة عسكرية في غزة في 22 فبراير/شباط 2009، وحُكم عليها بالإعدام رمياً بالرصاص.

وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، حُكم على محمد إسماعيل، وهو سائق سيارة أجرة عمره 36 عاماً، بالإعدام شنقاً بتهم التجسس لصالح جهات معادية، والتخابر معها والمساعدة على القتل.

وبموجب القانون الفلسطيني، فإنه يجب التصديق على أحكام الإعدام من قبل رئيس السلطة الفلسطينية قبل تنفيذها.

ونظراً للانقسام الحالي الحاصل بين سلطة الأمر الواقع لحماس والسلطة الفلسطينية، فإن أحكام الإعدام التي أصدرتها المحاكم  العسكرية التابعة لحركة حماس منذ يونيو/حزيران 2007 لم تحظ بتصديق الرئيس الفلسطيني، الذي يعتبر أمراً ضرورياً لتنفيذها.

وفي مارس/آذار أُثيرت بواعث قلق عندما أعلن مسؤولون رفيعو المستوى في حركة حماس عن عزمهم على البدء بإعدام السجناء المدانين بجرائم التعاون والقتل.

وفي 31 مارس/آذار حثت منظمة حقوق الدولية سلطة الأمر الواقع لحماس على عدم تنفيذ أحكام الإعدام القائمة.

وقالت منظمة حقوق الدولية إنها تعارض عقوبة الإعدام وتعتبرها منافية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وانتهاكاً للحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو لأي شكل من أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة بشكل خاص.