الخميس، 14 أكتوبر 2021

هل تعتقدون أنكم لا تستطيعون تغيير العالم؟ لكنّكم غيّرتموه بالفعل!

 


قد تكون مطالعة الأخبار محبطة حقًا. في بعض الأحيان يبدو أن هناك الكثير من الخطأ في العالم، وإن فكرة تغييره للأفضل تبدو مستحيلة. ولكن كما أثبتت حملة منظمة حقوق الدولية “اكتب من أجل الحقوق”، يمكنكم إحداث تغيير كبير من خلال فعل “صغير”.

كتابة خطاب، وإرسال تغريدة، وتوقيع عريضة. بكل تأكيد، لا يمكنكم تغيير العالم بشيء بهذه البساطة؟ أجل، يمكنكم ذلك!

في عام 2020، غيّر ملايين الأشخاص، مثلكم تماماً، حياة 10 أشخاص جُرّدوا من حقوقهم الإنسانية. إن تكريس بعض الوقت لإرسال تغريدة أو كتابة رسالة قد أحدث تغييراً في العالم بالنسبة للأشخاص الذين دعمناهم خلال الحملة في عام 2020. هذه بعض قصصهم.

ناشطة حقوقية أُطلق سراحها في السعودية

خرجت نسيمة السادة، ناشطة من أجل حرية المرأة، من السجن حرة طليقة في يونيو/حزيران 2021. وكانت نسيمة قد اعتقلت في 2018 بسبب دفاعها السلمي عن حقوق الإنسان. وأثناء سجنها تعدى عليها الحراس بالضرب، ومنعوا أي شخص من زيارتها – حتى محاميها. كتب المؤازرون في جميع أنحاء العالم 777,611 رسالة وتغريدة وأكثر من ذلك. موسى السادة، نجل نسيمة، يشعر أن الاهتمام الدولي بوالدته ساعد في الدفع إلى إصدار الحكم في قضيتها، بعد سنوات من الجمود، وساعد في تأمين إطلاق سراحها. ولا تزال نسيمة تخضع لحظر سفر، ما يعني أنها لا تستطيع مغادرة المملكة لمدة خمس سنوات – وسيواصل مؤازرو منظمة حقوق الدولية النضال من أجل منح الحرية الكاملة لنسيمة.

لمّ شمل أب لثلاثة أطفال مع أسرته

في 30 يونيو/حزيران 2021، أُطلق سراح العامل في منظمة غير حكومية، والمدافع عن حقوق الإنسان جيرماين روكوكي، إثر إدانته بارتكاب عدد كبير من التهم الباطلة، وحُكم عليه بالسجن لمدة 32 عاماً في بوروندي. وقد سُجن قبل أن يحصل على فرصة لاحتضان طفله الأصغر، الذي وُلد بعد أسابيع فقط من اعتقاله في يوليو/تموز 2017. وفرّت عائلته من البلاد خوفاً من الانتقام منها. سيتم لمّ شمل جيرماين مع عائلته قريباً، بعد المبادرة بأكثر من 400 ألف تحرك للمطالبة بإطلاق سراحه.

خطوة أقرب إلى تحقيق العدالة في جنوب أفريقيا

لدى عائلتَيْ أعز الصديقتين المقتولتين، بوبي كوابي وبونجيكا فونجولا، أخيراً سبب للاعتقاد بأن تحقيق العدالة لأحبائهما يلوح في الأفق. فحتى وقت قريب، كانت أسرتاهما تشعران بالأسى بسبب التجاوزات والتأخير في تحقيقات الشرطة. ولكن في مارس/آذار 2021، أحيت الشرطة قضيتهما بعد تلقي 341,106 توقيعًا على عريضة من المؤيدين في جميع أنحاء العالم. وقد أكملت الشرطة تحقيقاتها وأحالت القضية إلى هيئة الادعاء الوطنية في البلاد. وقالت ثيمبيليهلي، شقيقة بوبي: “إنني أشعر بالتفاؤل”. “أشعر أنّ شيئاً سيتغيّر أخيراً”.

إطلاق سراح الصحفي الجزائري المسجون

خالد دراريني

أمضى خالد دراريني 11 شهراً في السجن وأصبح رمزاً لحرية الصحافة التي تشتد الحاجة إليها في الجزائر .في مارس/آذار 2020، اعتقل خالد أثناء تغطيته لإحدى المظاهرات السلمية. ووجهت إليه تهمة التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بسلامة وحدة الوطن، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات – كل ذلك لمجرد قيامه بعمله كصحفي. إثر الاهتمام المتواصل بالحملة، والتعبئة الجماهيرية من قبل النشطاء، تم الإفراج عن خالد في 19 فبراير/شباط 2021. ولا يزال خالد يواجه تهماً. ولن نتوقف حتى يتم إسقاطها.

أنتم أيضًا تستطيعون تغيير العالم، وإليكم كيف

فحملة “اكتب من أجل الحقوق” على الأبواب! هذا العام، نتضامن مع أناس حول العالم تتعرض حقوقهم الإنسانية للانتهاك.

يحتاج هؤلاء الشباب إليكم للتضامن معهم.

جاني سيلفا

 إذا كان لديكم أي شك في أن كلماتكم يمكن أن تحدث تغييراً، فيمكن أن تؤكد لكم جاني سيلفا، وهي ناشطة بيئية من كولومبيا، أن كلماتكم تحدث ذلك التغيير. إن معارضة جاني الجريئة لتلوث البيئة وانتهاكات حقوق الإنسان كان لها عواقب مخيفة. وقد تم تعقبها وترهيبها، وواجهت تهديدات بالقتل. بعد حملة اكتب من أجل الحقوق 2020، قالت جاني:

“أنا شديدة الامتنان لرسائلكم. أقول لكم من أعماق قلبي، لقد أبقتني هذه الحملة على قيد الحياة، وهذا ما منعهم من قتلي لأنهم يعلمون أنكم حاضرون”.

منظمة ترحب بإجراء الانتخابات التشريعية .. في العراق

 



رحبت منظمة حقوق الدولية  لحقوق الإنسان بإجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في العراق والتي تمت في مخاض انتقالي صعب بعد الثورة الشعبية التي عمت البلاد في أكتوبر/تشرين أول 2019 احتجاجاً على العملية السياسية التي أنتجها الغزو والاحتلال الأمريكي البريطاني للبلاد منذ العام 2003، والتي تأسست على المحاصصة بين القوى المسلحة والمدعومة خارجياً، وأنتجت تفشي واسع للفساد ونهب ثروات البلاد، وإقصاء لفيف واسع من السكان وتشريد اربعة ملايين عراقي بين لاجيء خارج البلاد ونازح خارج البلاد.


        وبينما تعتقد المنظمة أن إجراء الانتخابات التشريعية لا يشكل الحل الضروري لتخطي أزمات البلاد، إلا أنها وفي ضوء تعذر الحلول الجذرية، تتطلع إلى أن تكون هذه الانتخابات باباً للأمل نحو إصلاحات متدرجة تلبي طموحات الشعب العراقي التي عبرت عنها ثورة تشرين أول (أكتوبر) 2019، وهو ما يلقي بمسئوليات كبيرة على كاهل المشرعين المنتخبين.


        وعلى الرغم من القيود التي أفرزتها التدهورات السابقة، والتي حدت من المشاركة على قدم المساواة بين المناطق، وتعذر معها مشاركة جزء من الناخبين في مجريات العملية الانتخابية، فإن نسبة المشاركة تبقى في الحدود المقبولة.


        ويثير قلق المنظمة التهديدات التي تتضمنتها مزاعم بعض الأطراف التي ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات، ما يعكس تهديداً بعدم الالتزام بالنتائج واستخدام السلاح خارج إطار الدولة لفرض واقع مغاير للإرادة الشعبية، سيما في سياق الارتباط بأطراف إقليمية تتبع النهج الاستعماري لفرض نفوذها على العراق وتستخدمه لمعالجة أزماتها.


        وتدعو المنظمة مجلس النواب العراقي الجديد إلى:


إدانة ونبذ انتهاكات حقوق الإنسان، والتعهد بالعمل نحو الوفاء بالحقوق والحريات، وضمان مجتمع المواطنة

تشكيل حكومة كفاءات لتوفير المعالجات العاجلة للخلل في توفير الخدمات والمعيشة

ضمان توفير البعد الاجتماعي في السياسات الاقتصادية

اتخاذ التدابير الكفيلة بالعودة الطوعية للنازحين داخلياً إلى ديارهم

إطلاق حوار وطني شامل نحو إجراء الإصلاحات الضرورية في الدستور والتشريعات والعملية السياسية بما يضمن المشاركة لكافة أطراف المجتمع على قدم المساواة

توفير آليات مستقلة ذات ولاية وقدرات للتعامل مع الشكاوى المتراكمة، بما في ذلك فحص وإجراء التحقيقات المستقلة بشأن ميراث انتهاكات حقوق الإنسان

وتناشد المنظمة المجتمعين العربي والدولي توفير الدعم اللازم والضروري لمساعدة العراق في الخروج من أزماته المستحكمة، والتصدي لمحاولات تقويض نتائج الانتخابات، وتحث كل من الحكومتين الأمريكية والبريطانية على الاعتذار للشعب العراقي عن المعاناة التي تكبدها نتيجة الأكاذيب التي تبنتها الحكومات السابقة لتبرير العدوان على البلاد في العام 2003.