السبت، 14 مايو 2016

هل تُعتبر تونس منارة حقوق المرأة كما تدَّعي؟ دعونا نلقي نظرة على التقدم الذي أحرزته تونس في مجال المساواة بين المرأة والرجل قبل “ثورة الياسمين” وبعدها.

 


يصادف 14 يناير/كانون الثاني ذكرى مرور خمس سنوات على الإطاحة بالرئيس بن علي بنجاح. وإلى جانب المطالب بالحرية والكرامة والعيش الأفضل، فقد حملت انتفاضة تونس معها آمالاً في تعزيز حقوق 5.5 مليون امرأة تونسية. إذ أن تونس تتمتع بسمعة قيادية في مجال حقوق المرأة في العالم العربي. لكن هل تصمد هذه السمعة أمام التدقيق؟

وفيما يلي قائمة المراجعة الخاصة بالتقدم الذي أحرزته تونس حتى الآن.

الحق في التصويت؟ – نعم 

اكتسبت المرأة الحق في التصويت في تونس عام 1951، أي بعد مرور عام واحد على نيل الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي. ومع أن فرنسا منحت المرأة الحق في التصويت في عام 1944، فإنها لم تعط ذاك الحق إلى تونس، التي كانت قد حكمتها منذ عام 1881.

التشجيع على ترشُّح عدد أكبر من النساء للمناصب السياسية؟ – نعم 

لقد سُمح للنساء بالترشح للمناصب الحكومية منذ عام 1959. ولكن انتخاب امرأة لمنصب حكومي استغرق أكثر من 20 عاماً: ففي عام 1983 أصبحت فتحية مزالي أول امرأة تشغل منصباً سياسياً في تونس كوزيرة لشؤون الأسرة والمرأة. وتم تخصيص  حصة (كوتا) طوعية للمرأة في القوائم الانتخابية الحزبية منذ عام 1999.

وفي عام 2011، أصبحت كوتا المرأة اشتراطاً قانونياً. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014، فازت المرأة بـ 30% من مقاعد البرلمان أي أكثر من فرنسا والمملكة المتحدة وكونغرس الولايات المتحدة. كما شهد عام 2014 ترشح امرأة لمنصب لرئاسة للمرة الأولى في تونس.

تمثيل المرأة في المهن التي يهيمن عليها الرجل تقليدياً؟ – نعم… ولا 

في عام 2010 بلغت نسبة النساء 33% من القضاة و 42.5% من المحامين في تونس. وبحلول عام 2013، بلغت نسبة النساء بين المهندسين 30%، وفي عام 2014 بلغت نسبتهن 42% من الأطباء. ومع أن معدلات التعليم بين النساء أعلى منها بين الرجال، ويزداد عدد النساء اللائي يتخرجن من الجامعات، فإن عددهن في القوى العاملة لا تزال أقل بكثير. ولا تشغل النساء سوى 3 حقائب من أصل 30 حقيبة وزارية.

السماح بالإجهاص؟- نعم… ولا 

سمحت تونس بالإجهاض عند الطلب (الحق في طلب الإجهاض والحصول عليه بدون تأخير) في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل في عام 1973 – أي أنها سبقت فرنسا بسنتين. وكان الإجهاض عند الطلب في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل قانونياً في حالة المرأة التي لديها خمسة أطفال أو أكثر منذ عام 1965. وتم توفير وسائل منع الحمل مجاناً في عام 1973.

لكن الأدلة تشير إلى أن النساء غير المتزوجات غالباً ما يتم رفض إجهاضهن بذريعة زائفة وهي اشتراط موافقة والد الجنين. وحتى النساء المتزوجات كنَّ يجري إقناعهن بعدم إجهاض الحمل من خلال ادعاء الموظفين بأن الإجهاض عمل لاأخلاقي، أو بتأخير الإجهاض بشكل متعمد إلى أن يصبح إجراؤه متأخراً جداً.

حقوق الزواج؟- نعم… ولا

تتمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية عندما يتعلق الأمر بالزواج والطلاق والملكية. ولم يعد بوسع الرجال تطليق زوجاتهم بدون الذهاب إلى المحكمة. وبفضل جهود منظمات الدفاع عن حقوق المرأة في البلاد والتعديلات التي أُدخلت على القانون في عام 1993، لم يعد يُطلب من النساء “إطاعة” أزواجهن.

لكن لا يزال الزوج يُعتبر رب العائلة، ومن واجبه توفير أفضل ما في وسعه لزوجته وأطفاله. ويجب على كل من الشريكيْن الإيفاء بواجباته الزوجية وفقاً للأعراف والتقاليد المتجذرة في مواقف ومعتقدات غالباً ما تضعف تمكين المرأة. وقد أظهرت دراسة حكومية أُجريت مؤخراً أن المرأة تبذل ثمانية أضعاف الوقت الذي يبذله الرجل في تأدية الواجبات المنزلية، ومنها العناية بالأطفال والمسنين.

المرأة محمية من العنف الأُسري؟- لا

لا يزال العنف ضد المرأة، ولا سيما في إطار الأسرة، يشكل قضية خطيرة في تونس. فقد أظهرت دراسة مسحية حكومية أُجريت في عام 2010 أن 47.6% من النساء المبحوثات تعرَّضن إلى شكل من أشكال العنف مرة واحدة، على الأقل، في حياتهن .وتعرَّض أقل من ثلث هؤلاء بقليل للعنف الجسدي، و 28.9% للعنف النفسي و 15.7% للعنف الجنسي. وقالت الأغلبية العظمي من النساء اللائي تعرضن للعنف الجنسي ( 78.2%) إن الشريك الحميم هو المسؤول عن العنف.

ومع أنه اعترف بأن العنف المنزلي يشكل جريمة، فقد قال أكثر من نصف النساء اللاتي تعرضن للعنف إنهن لم يبلغن الشرطة أو أي شخص آخر بالأمر “لأنه كان يمثل حدثاً عادياً لا يستحق الحديث عنه”. وقالت أخريات إنهن لم يردن إلحاق العار بعائلاتهن.

أما أولئك اللائي يُبلغن عن التعرض لسوء المعاملة، فإنهن غالباً ما يذكرن أن الشرطة لا تشجعهن على تقديم شكاوى، وتطلب منهن أن يضعن مصلحة أطفالهن في المقام الأول، وألا يحطمن عائلاتهن. وتشير إلى ندرة الملاجىء وأماكن الإيواء الطارئة لضحايا العنف الأسري، الأمر الذي يمنع الناجيات من نشدان العدالة لأنهن لا يملكن مكاناً آمناً يذهبن إليه.

حقوق المرأة محمية بموجب القانون؟- لا 

مع أن دستور عام 2014 يصون المكتسبات التي حققتها حركة حقوق المرأة، ويكفل مبدأيْ المساواة وعدم التمييز، فإن القوانين التي تنطوي على تمييز ضد المرأة لا تزال تشكل مشكلة. فالقانون الجزائي يصنف العنف الجنسي بأنه اعتداء على الحشمة، ويؤكد على معياري ” الشرف” و”الأخلاق”. كما أن تعريف الاغتصاب ضعيف والاغتصاب الزوجي غير معترف به. وبموجب قانون الأحوال الشخصية التونسي، لا يجوز للزوج أن يمارس الجنس مع زوجته إلا بعد دفع المهر، الأمر الذي يعني ضمناً أنه بعد أن يدفع، يجوز له ممارسة الجنس معها متى أراد ذلك.

وقالت العديد من النساء اللاتي تحدثتْ معهن منظمة حقوق الدولية إنهن لم يرفضن قط إقامة علاقة جنسية مع أزواجهن لأنهن لم يعتقدن أن ذلك حق لهن. وعلاوة على ذلك، لا تزال هناك ثغرة في القانون التونسي تسمح للمغتصبين بالإفلات من العقاب بالزواج من ضحاياهم المراهقات. ومع أن ذلك لا يحدث إلا إذا وافقت الفتاة، فإن موافقتها الحرة تظل محل شك.

وعليه، هل تعتبر تونس منارة لحقوق المرأة كما تدعي؟ الجواب هو: ليس بعد..ولكن بعد اتخاذ العديد من الخطوات المؤثرة، فإن تونس تقوّض التقدم الذي أحرزته بسبب ترددها عند هذه الحواجز الأخيرة القليلة، لكن المهمة. 

إن التاريخ في متناول تونس، فلنحثّ زعماءها على الإمساك بناصيته.

الخميس، 21 أبريل 2016

نيبال – عندما قدِم الزلزال

 


يقول أم بهادور سيلوال إن عاماً قد انقضى على الزلزال المدمر الذي ضرب نيبال، دون أن تفعل الحكومة شيئاً لمساعدة الناجين.

أنا مزارع. أعيش في ليلي، بولاية لاليتبور، في إقليم نيبال الوسط.

كنت بمحاذاة البيت عندما اجتاح الزلزال القرية. كنت على وشك أن أغسل يدي عقب الطعام عند حافة الحقل، عندما راح الجميع يصرخون: “لقد جاءت!” هرعت إلى بقعة خالية من الأرض ورحت أراقب- الانهيار- وتداعى منزلي وسقط.

في تلك اللحظة اجتاحتني فكرة أن “بيتي قد ذهب”، وشعرت وكأنني قد ذهبت أنا أيضاً. شعرت وكأن والديً قد فارقا الحياة. ولكن لم تكن ثمة جدوى للبكاء.

تلك الليلة، نمت في الحقل. أقمت عريشة مؤقتة من القماش كي آوي إليها. وكان هناك الكثيرون منا في شتى أرجاء الحقل. طبخنا وأكلنا هناك. والآن، انقضت سنة ونحن على هذا الحال. أما بالنسبة لإعادة بناء البيت- المنزل الطيني الذي بنيته بشق النفس- فكيف لي أن أبني بيتاً آخر مثله، وقد أصبحت اليوم بلا مصدر رزق أو دخل؟ قالت الحكومة إنها ستصرف لنا بعض النقود، ولكن الآمال في رؤية ذلك يتحقق تتبخر كل يوم.

لا مكان للاختباء

غير الزلزال حياتي. فقد كنت أفلح أرضي بنفسي، وأعمل لدى الآخرين أيضاً. ولكن لدى من سأعمل اليوم؟ فالكل في مركب واحد. يقول الناس، “تعال واشتغل”، ويعطونني وجبة الغداء التي تتيسر، ولكن ليس ثمة ما يؤكل في المساء، وليس لديهم نقود يعطونها. فمن أين سيأتون بالنقود؟


هذه هي مشكلة القرية. كل شيء اجتاحته الفوضى. كانت هناك آمال بأن تقدم الحكومة شيئاً لإعادة البناء. ولكن لم يعد هناك أمل في ذلك الآن. فالحكومة لا تتعب من القول إنها ستعطي، وستعطي، ولكن لا أحد يعرف متى؟ والآن حل فصل الرياح الموسمية، وستذرو الأعاصير المأوى المؤقت الذي نقيم فيه. هل ترون؟ هذه الملاجئ المصنوعة من القماش التي نأوي إليها بالية حتى قبل ذلك. ومثلما كان الحال عندما جاءت الهزة الأرضية في 25 أبريل/نيسان، لن يبقى لنا شيء.

عندما تعمل طوال النهار، تحتاج إلى مكان تهجع فيه. حتى الطيور تعود إلى أعشاشها بعدما تقضي نهارها في الطيران، وتجد لها ثقباً في شجرة. ونحن مثلها: نعود عقب قضاء اليوم كله ونحن نعمل، لنكسب القليل من النقود، ولا بد لنا من مكان نرتاح فيه. ولكن ليس لدينا مأوى نركن إليه. وكل ما يشغل بالنا هو أين نسكن.

لا نقود

زوجتي ذهبت لتعيش مع ابنتي في إقليم نيبال الجنوبي، وأنام خارج البيت المهدّم. أما أبنائي فيعيشون منفصلين عني، وفي المساء، يجلب لي ابني وزوجته وجبة من الطعام.

تحدثت عن بناء بيت؛ ولكنني لا أعرف أين سأذهب بالطين والحجارة من ركام البيت القديم. والنقود التي قالت الحكومة إنها سوف تعطيها لم تصل. ولا أملك نقوداً حتى لشرب الشاي.

ماذا سأطلب من الحكومة؟ المباني المدرسية ما زالت ترزح تحت ثقل ما لحق بها من أضرار، وأماكن العبادة ما برحت غير صالحة للعبادة. ولدينا مثل قديم يقول: لا تقل للفقير سأعطيك. ولكن هذا هو حال الحكومة.

شهدت قريتنا هزة أرضية خفيفة في الآونة الأخيرة. وراح أخي الأكبر وابني يرددون: “جاءت الهزة، أخرجوا.. أخرجوا”. فكرت: “لا، حتى إذا عشت، فما الذي سأراه أمامي الآن؟” وفكرت لنفسي: “ماذا إذا مت.. سأموت”، ولم أغادر البيت.

عام على زلزال أبريل/نيسان 2015 في نيبال، وما برحت أغلبية الناجين تعيش في ملاجئ واهنة مؤقنة. أما حقهم في السكن المناسب، فحرموا منه في واقع الحال، نتيجة لبطء وتيرة عمليات إعادة البناء لما بعد الكارثة. أم الحلول التي اقترحتها الحكومة للإسكان فلا طاقة للناس بها: فكلفة المنزل المقاوم للزلازل تزيد بكثير على المبلغ الذي يوزع على الناجين لإعادة بناء بيوتهم. وتظل القدرة على توفير المبلغ الكافي للبناء أحد العناصر الحاسمة في تمتع الناس بحقهم في المسكن المناسب.

الاثنين، 18 أبريل 2016

ميانمار: صحفيو جريدة “يونيتي” الخمسة أحرار طلقاء أخيراً!

 



أُخلي سبيل خمسة صحفيين يعملون في جريدة “يونيتي” في ميانمار عقب شمولهم بعفو رئاسي.  وجاءت الأنباء السارة عقب شهور من الحملات الرامية إلى إطلاق سراح صحفيي الجريدة الخمسة التي شنها أعضاء منظمة العفو الدولية ومؤازروها في مختلف أنحاء العالم.

ففي 2014، أُلقي القبض على صحفيي جريدة “يونيتي” لو ماو نيانغ ويارزار أوو، وباينغ ثيت كياو، وسيثو سوي، والمدير التنفيذي المسؤول في الصحيفة تينت سان، عقب نشر مقال فيها يتحدث عن وجود مصنع سري لتصنيع الأسلحة الكيميائية في بلدية باكوكو بإقليم ماغوي.


ما أريده هو الحصول على المزيد من الحريات الإعلامية


تينت سان، المدير النفيذي المسؤول في صحيفة الوحدة أثناء محاكمته.

وأُسندت إلى صحفيي الجريدة الخمسة تهمة “إفشاء أسرار الدولة، والتعدي على أملاك المصنع، والتقاط صور والتحريض” وفق أحكام قانون حماية أسرار الدولة الرسمية المروع.  وصدر حكم بسجن كل واحد منهم 10 سنوات مع الأشغال الشاقة، جرى تخفيفه لاحقاً إلى سبع سنوات مع الأشغال الشاقة.


وفي 17 أبريل/نيسان، أُخلي سبيل الخمسة من سجن باكوكو، بعد أن شملهم عفو رئاسي طال 83 سجيناً، بينهم سجناء رأي ناضلت منظمة العفو الدولية من أجل تأمين إطلاق سراحهم في حملاتها.

الثلاثاء، 5 يناير 2016

الثلاثاء، 19 مايو 2015

ناشط معتقل عرضة لخطر التعذيب

 


محمد موسى محمد داوود، ناشط في مجال حقوق الإنسان من ولاية جنوب كردفان بالسودان، وقُبض عليه في جنوب مدينة كادوقلي يوم 24 إبريل/نيسان 2015 على أيدي ضباط يُشتبه أنهم من إحدى وحدات القوات المسلحة السودانية. وهو محتجز حالياً في مستشفى كادوقلي العسكري حيث يخضع للعلاج الطبي، ولكن لا يُسمح له بالاتصال بمحاميه أو بأهله. وهو معرض بشدة لخطر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

المنظمة تدين قصف التحالف الدولي لمدنيين في الحسكة

 

إدانت منظمة حقوق الدولية  لجريمة القصف الجوي لقر
ية الفاضل قرب مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، والذي طال منزل السيد “بديع خشمان الفاضل”، وأسفر عن مقتل 25 شخصاً من المدنيين بينهم نساء وأطفال ومسنين، وفقد أربعة آخرين لم يُعرف مصيرهم حتى الآن، وهو القصف الذي تؤكد المؤشرات أن مصدره هو طائرات “التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تزامن مع قصف المدفعية الثقيلة للقوات العراقية على محطة وقود مجاورة للمنطقة التي تكتظ فيها أعداد من اللاجئين العراقيين الفارين من الحرب على تنظيم “داعش”.

وطال القصف هذه المنطقة السكنية التي تبعد نحو 13 كيلو متراً عن مواقع الاشتباكات التي تدور بين التنظيم الإرهابي والقوات العراقية، وتؤكد المصادر الميدانية أنه لا توجد أية أهداف للتنظيم الإرهابي في تلك القرية.

تأتي هذه الجريمة وسط استمرار وتصاعد موجات الجرائم التي تنال بالأساس من المدنيين على يد مختلف الفئات المتصارعة في البلاد، ويشكل المدنيون الضحية الأساسية لأعمال القصف الجوي والقصف المدفعي، فضلاً عن استخدام المدنيين كدروع بشرية من خلال منعهم من الخروج من المناطق المحاصرة، أو تعريضهم لإجراءات انتقامية من قبل الأطراف التي تباشر الحصار حال تمكن هؤلاء المدنيين من الفرار من مناطق الحصار أو خطر الالغام.

يُشار إلى أن سبعة أشخاص من المدنيين قد راحوا ضحية انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم داعش الارهابي جنوب مدينة الحسكة بجوار مكب للنفايات على اطراف حي النشوة الغربية، في وقت متزامن مع الغارة الجوية.

وكانت مناطق الحسكة ودير الزور والرقة مسرحاً للعشرات من الغارت الجوية للتحالف الدولي، راح ضحيتها المئات من القتلى من المدنيين والآلاف من الجرحى، فضلاً عن تدمير الأبنية السكنية والمرافق العامة والبنية التحتية وتشريد السكان.

وتدعو المنظمة مجلس الأمن بتحمل مسئولياته واتخاذ التدابير الكفيلة بتجنيب المدنيين ويلات الصراعات، سيما وأن الطابع الأساس لهذه الصراعات لم يعد لصيقاً بالتطورات الداخلية في البلاد بقدر ما بات انعكاساً لصراعات نفوذ القوى الدولية والإقليمية، ويجب على مجلس الأمن وضع خارطة طريق لإنهاء القتال وكافة أشكال الوجود العسكري الأجنبي في البلاد بالتوازي مع مسار المفاوضات السياسية.

الاثنين، 18 مايو 2015

ما من مكان آمن: حلقة الانتهاكات بحق اللاجئين والمهاجرين في ليبيا

 


يعاني عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال من انتهاكات وتجاوزات مروعة في ليبيا، لمجرد أنهم لاجئون ومهاجرون. فهم عالقون في بلد مزقته الصراعات، حيث يسمح غياب القانون، والإفلات من العقاب، للعصابات الإجرامية أن تستشري. حاول الكثيرون، من الذين يخشون على حياتهم، ويفتقدون إلى وسيلة آمنة وقانونية للخروج من البلاد، الوصول إلى أوروبا على متن قوارب واهية. فقد تم إيقاف عدد متزايد منهم ثم أُعيدوا إلى ليبيا، في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية لإغلاق الطريق البحري، واحتواء الناس في البلاد.

ومعظم اللاجئين والمهاجرين في ليبيا قادمون من جنوب الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا، في حين يأتي عدد أقل من منهم من آسيا والشرق الأوسط. وتتنوع أسباب مغادرتهم لأوطانهم. فالبعض قد فر بسبب الحرب أو المجاعة أو الاضطهاد. بينما غادر آخرون بحثًا عن تعليم أفضل أو فرص عمل. والعديد منهم يعتزمون البقاء في ليبيا، في حين يحلم آخرون بالوصول إلى أوروبا، أو يضطرون إلى ذلك بسبب تدهور الظروف في ليبيا.

والعامل المشترك بينهم هو الرغبة في العيش في أمن وأمان وكرامة